العلامة المجلسي

264

بحار الأنوار

غير مسلم لم يحل ، ولو كان المعلم مسلما ، بل ادعى عليه الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة ، ويدل عليه صحيحة سليمان بن خالد ( 1 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كلب المجوسي يأخذه المسلم فيسمي حين يرسله يأكل مما أمسك عليه ؟ فقال : نعم لأنه مكلب وذكر اسم الله عليه . وقال في المبسوط : لا يحل مقتول ما علمه المجوسي محتجا بقوله تعالى : " تعلمونهن مما علمكم الله " وهذا لم يعلمه المسلم ، وبرواية عبد الرحمن ( 2 ) ابن سيابة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت : كلب مجوسي أستعيره فأصيد به ، قال لا تأكل من صيده إلا أن يكون علمه مسلم . وأجيب بأن الآية خرجت مخرج الغالب لا على وجه الاشتراط ، والنهي في الخبر محمولة على الكراهة جمعا ، مع أن الراوي مجهول ، والشيخ في كتابي الاخبار جمع بينهما بحمل الأول على ما إذا علمه المسلم بعد أخذه ، والثاني على ما إذا لم يعلمه واستشهد للجمع برواية السكوني ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلب المجوسي لا

--> ( 1 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 208 باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد ، ورواه الصدوق في القفيه 3 : 202 ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 30 والاستبصار 4 : 70 عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام ابن سالم وفيها : " الرجل المسلم " وفيها أيضا : أيأكل . ( 2 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 209 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن منصور بن يونس عن عبد الرحمن بن سيابة ، ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 30 وفى الاستبصار 4 : 70 باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن عبد الرحمن بن سيابة واللفظ المنقول من الشيخ ، وأما الكافي ففيه : قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : انى استعير كلب المجوسي . وفيه أيضا : علمه مسلم فتعلمه . ( 3 ) رواه الكليني في الفروع 6 : 209 باسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني . ورواه الشيخ في التهذيب 9 : 30 وفى الاستبصار 4 : 70 باسناده عن محمد بن يعقوب ، وفى ذيل الحديث : وكلاب أهل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها .